الشيخ علي الكوراني العاملي

303

ألف سؤال وإشكال

الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللهِ تَبْدِيلاً ) . ( سورة الأحزاب : 50 - 62 ) وسياق الآيات واضح في أن الله تعالى أراد من نساء نبيه صلى الله عليه وآله أن يتحلَّيْنَ بمتانة الشخصية ورصانة الكلام : فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ ، وأن لا يكثرن الرواح والمجئ ، ولا يتصدَّيْنَ للأمور السياسية : وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ ، وأن يكنَّ في مستوى مسؤولية كونهن زوجات النبي صلى الله عليه وآله ، وفي مستوى مقام أمهات المؤمنين الذي أعطاه الله لهن ، وإلا . . فليتنحَّيْنَ من حياة رسول الله صلى الله عليه وآله ! وواضح أيضاً أن الظروف التي كانت تحيط بالنبي صلى الله عليه وآله كانت مؤذية له في نبوته ، وشخصه ، وأهل بيته ، ونسائه . آية الحجاب مقصودهم بآية الحجاب قوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النبي إِلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إذا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فإذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلا مُسْتَأنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النبي فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللهُ لا يَسْتَحْيي مِنَ الْحَقِّ وإذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللهِ عظيماً ) . وهي آية واحدة فيها ثلاثة أحكام : أدب الدخول إلى بيت النبي صلى الله عليه وآله . وحرمة تكليم نسائه إلا من وراء حجابٍ وسترٍ ، وقد سميت بآية الحجاب لذلك . وحرمة الزواج بهنَّ بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله ، لأنهن أمهات المؤمنين .